ثقافة الاستدامة ودورها في تغيير السلوك المجتمعي
م.م. حنين حسين فرهود
أن ثقافة الاستدامة تعمل عبر آليات متعددة تشمل: التصورات الذهنية حول العلاقة بين السلوك البيئي والرفاهية الشخصية، وعمليات “التأثير الاجتماعي المتيَّسر” التي تدفع السلوكيات الخضراء من عتبة التبني الفردي إلى المعايير المجتمعية السائدة، وتأثير التفاعل المباشر مع الطبيعة في تعزيز السلوكيات المؤيدة للبيئة. تبرز الدراسات نقاشًا منهجيًا حول فعالية التدخلات المختلفة؛ فبينما تُظهر بعض السياسات فعالية في تغيير السلوك، تحذر دراسات أخرى من “تأثير الإزاحة” حيث تؤدي السياسات التقليدية إلى تآكل القيم الخضراء الجوهرية. يُجمع الباحثون على أن دمج آليات التفكير والتأمل قبل تطبيق أدوات التغيير السلوكي، واستهداف المجموعات المؤثرة بدلاً من عمليات التغيير الشامل، يمثل مسارًا واعدًا لتعزيز ثقافة الاستدامة. يختتم المقال بتحديد الفجوات البحثية وأهمية تبني مناهج بحثية متعددة التخصصات لفهم الديناميكيات المعقدة للتغيير الثقافي.
- المقدمة: من السلوك الفردي إلى التحول الثقافي
تواجه البشرية تحديات بيئية غير مسبوقة تتطلب تجاوز الحلول التكنولوجية والاقتصادية التقليدية نحو تحولات مجتمعية عميقة. في هذا السياق، يبرز مفهوم “ثقافة الاستدامة” كإطار نظري وتطبيقي يفسر كيف يمكن للقيم والمعتقدات والممارسات الجماعية أن تعيد تشكيل العلاقة مع البيئة. تشير التقديرات إلى أن التغيير نحو سلوك صديق للمناخ يمكن أن يقلل انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة تصل إلى ثلث التزامات الاتحاد الأوروبي للتخفيف من تغير المناخ 1.
لكن السؤال الجوهري الذي يشغل الباحثين هو: كيف تتحول الممارسات الفردية الناشئة إلى معايير مجتمعية راسخة؟ الإجابة عن هذا السؤال تتطلب فهمًا عميقًا لثقافة الاستدامة، ليس كمجرد وعي بيئي، بل كنظام متكامل من المعاني والممارسات التي توجه السلوك الجماعي. يستند هذا المقال إلى تحليل نقدي للدراسات الحديثة المنشورة في مجلات Nature وعائلتها، بهدف استكشاف الآليات التي تعمل من خلالها ثقافة الاستدامة على تغيير السلوك المجتمعي، ومناقشة الأدلة التجريبية حول فعالية التدخلات المختلفة، وتحديد التحديات والفجوات البحثية التي تستوجب مزيدًا من الدراسة.
- الإطار المفاهيمي: آليات تأثير ثقافة الاستدامة
2.1 التصورات الذهنية والرفاهية الشخصية
تشير دراسة حديثة أجراها Laffan وزملاؤه (2024) ونشرت في npj Climate Action إلى وجود فجوة معرفية جوهرية تعيق تبني السلوكيات المستدامة. فقد وجد الباحثون أن معظم البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن معظم السلوكيات المؤيدة للبيئة لا تؤثر في رفاهيتهم الشخصية2 . لكن المفارقة تكمن في أنه عندما يتوقع الأفراد فوائد رفاهية من هذه السلوكيات، فإنهم يميلون إلى تبني مواقف أكثر إيجابية تجاهها والانخراط فيها بشكل أكبر.
هذه النتيجة تكشف عن طبقة ثقافية عميقة: فثقافة الاستدامة لا تعمل فقط على مستوى توفير المعلومات، بل تعيد صياغة العلاقة التصورية بين الفعل البيئي وجودة الحياة. اختبار الباحثون فعالية الرسائل التي تربط السلوك البيئي بالرفاهية، ووجدوا أنها تحسّن المواقف تجاه الاستدامة باستمرار، خاصة بين أولئك الذين لم يكونوا يعتقدون سابقًا أن السلوك البيئي يحسّن الرفاهية .2
2.2 التفاعل مع الطبيعة كمسار ثقافي
يتجاوز تأثير التفاعل المباشر مع الطبيعة مجرد التوعية البيئية. في مراجعة منهجية وتحليل تلوي نشره Soga و Gaston (2024) في Biological Conservation، تبين أن التجارب المباشرة مع الطبيعة ترتبط إيجابيًا بمجموعة واسعة من السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة، بما في ذلك إعادة التدوير، والحفاظ على الطاقة، والشراء الأخضر، والمشاركة في التطوع البيئي3 . الأهم من ذلك، أن التفاعل مع الطبيعة كان أكثر ارتباطًا بالسلوكيات “المؤيدة للتنوع البيولوجي” (التي تركز على الحياة البرية وحماية الموائل) مقارنة بالسلوكيات البيئية العامة الأخرى.
يكشف هذا الارتباط عن آلية ثقافية تعمل عبر “تأطير” العلاقة مع الطبيعة: فالتفاعل المباشر يحوِّل الطبيعة من مفهوم مجرد إلى واقع معاش، مما يولد التزامًا عاطفيًا ومعرفيًا أعمق. لاحظ الباحثون أيضًا عدم وجود فرق في قوة الارتباط بين تجارب الطبيعة في مرحلة الطفولة وتلك في مراحل الحياة الأخرى، مما يشير إلى مرونة ثقافية تستمر عبر مراحل العمر المختلفة {Citation}.3
2.3 النماذج الاجتماعية والتأثير المتيَّسر
يقدم مفهوم “التدخلات المحفزة للتغيير الاجتماعي” (Social Tipping Interventions) إطارًا نظريًا واعدًا لفهم كيف يمكن لثقافة الاستدامة أن تنتشر بسرعة في المجتمع. في مقال نشره في npj Climate Action، يوضح الباحثون أن التدخلات المستهدفة يمكن أن تدفع السلوكيات إلى ما بعد عتبة التبني، حيث يصبح المزيد من التبني معززًا ذاتيًا .1
يعتمد هذا النموذج على فكرة أن قيمة تبني سلوك معين تزداد بشكل غير خطي مع زيادة نسبة المتبنين. على سبيل المثال، يزداد احتمال تحول الأفراد إلى الطاقة المتجددة عندما يرون جيرانهم يفعلون ذلك، ليس فقط بسبب تقليد السلوك، بل لأن المعايير الاجتماعية تتغير. يشرح المقال كيف يمكن للجهل التعددي (حيث يرفض الأفراد ضمنيًا معيارًا ما لكنهم يمتثلون له ظاهريًا اعتقادًا منهم أن الآخرين يقبلونه) أن يعيق التغيير، وكيف يمكن لتصحيح التصورات الخاطئة عن استعداد الآخرين للعمل المناخي أن يحفز التغيير .1
- آليات التغيير: تحليل مقارن للتدخلات المختلفة
3.1 الدفع مقابل التفكير: مفارقة الفعالية
تثير الدراسات الحديثة تساؤلات جوهرية حول فعالية الأدوات التقليدية لتغيير السلوك. ففي دراسة تجريبية شملت 3074 مشاركًا في المملكة المتحدة، قارن Banerjee وزملاؤه (2023) في Nature Sustainability بين أدوات تعزيز الفاعلية الشخصية (كـ”التعزيز” و”التفكير” و”الدفع+”) وأدوات الدفع التقليدية (كالخيار الافتراضي والتصنيف) لتعزيز النوايا الغذائية المستدامة4
توصلت الدراسة إلى نتائج لافتة: جميع التدخلات السلوكية زادت النوايا نحو الأطعمة المستدامة، لكن تشجيع التفكير في التفضيلات الغذائية قبل وضع الأشخاص افتراضيًا في خيارات أكثر اخضرارًا حقق أفضل النتائج. إضافة تعهد قبل الدفع الافتراضي (في نموذج “الدفع+”) خفض الانبعاثات من الطلبات الغذائية المقصودة بنسبة 40%4 . تشير هذه النتائج إلى أن ثقافة الاستدامة لا تُبنى عبر توجيه السلوك فقط، بل عبر تنمية قدرة الأفراد على التفكير والتأمل في خياراتهم.
3.2 خطر إزاحة القيم
في مقابل التفاؤل الحذر بشأن تدخلات التغيير السلوكي، تقدم دراسة Schmelz و Bowles (2025) المنشورة في Nature Sustainability تحذيرًا مهمًا. فقد وجد الباحثان، بعد مسح لأكثر من 3000 ألماني، أن السياسات المناخية التي تستهدف تغيير نمط الحياة (مثل حظر السيارات في المدن) قد تضعف القيم الخضراء لدى الأفراد، مما يقوض الدعم لسياسات بيئية أخرى ضرورية . 5يُعرف هذا التأثير في علم النفس والاقتصاد باسم “تأثير الإزاحة” (crowding-out effect)، حيث يزاحم النفور من السيطرة الدافع المسبق لاتباع نمط حياة أخضر. المثير للدهشة أن الدراسة وجدت استجابة سلبية أكبر بنسبة 52% تجاه السياسات المناخية مقارنة بسياسات كوفيد-19، مما يشير إلى خصوصية المجال البيئي في توليد المقاومة 5. لكن الدراسة تقدم أيضًا أسبابًا للتفاؤل: كانت مقاومة السياسات أقل بين من شعروا أن هذه السياسات فعالة، ولا تقيد حريتهم في الاختيار، ولا تتطفل على خصوصياتهم.
3.3 المقاربة التكاملية: نحو إطار نظري موحد
يمكن فهم التناقض الظاهري بين نتائج الدراسات السابقة في إطار أكثر تركيبًا. فدراسة2 Laffan تشير إلى أهمية التصورات الذهبية للرفاهية، بينما تبرز دراسة Banerjee4 فعالية الجمع بين التفكير والدفع، وتحذر دراسة Schmelz 5 من التأثيرات العكسية للسياسات التقليدية. تتكامل هذه النتائج في نموذج يرى أن ثقافة الاستدامة الفعالة تتطلب: بناء التصورات الإيجابية التي تربط السلوك البيئي بالرفاهية وتمكين الفاعلية الشخصية عبر آليات التفكير والتأمل، تصميم سياسات تحترم الاستقلالية وتُدرَك على أنها فعالة وغير متطفلة وكذلك استهداف المجموعات المؤثرة بدلاً من فرض تغيير شامل على الجميع
- إعادة تأطير الناس في ثقافة الاستدامة
4.1 من المستهلك إلى المواطن البيئي
يقدم Deutz (2025) في Nature Human Behaviour نقدًا منهجيًا لكيفية تأطير الناس في أبحاث الاستدامة. يشير الباحث إلى أن الإشارة إلى “المستهلكين” في أبحاث الاقتصاد الدائري تتناقض مع الإشارة إلى “الناس” في بعض أبحاث إدارة النفايات المستدامة 6. هذا التباين ليس مجرد اختلاف لغوي، بل يعكس افتراضات ثقافية ضمنية حول دور الإنسان في الاستدامة.
تأطير الإنسان كمستهلك يحمل أجندة تجارية ضمنية، حيث يصبح الهدف الأساسي هو تعديل أنماط الاستهلاك دون مساءلة البنى الاقتصادية الأوسع. في المقابل، تأطير الإنسان كمواطن بيئي يفتح المجال لمساءلة الهياكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تحد من فعالية الاستدامة. يدعو Deutz إلى تبني مناهج بحثية أوسع، تشمل الواقعية النقدية والأساليب النوعية، للكشف عن القيود الاجتماعية-السياسية على السلوك .6
4.2 العلم المواطن كممارسة ثقافية
تقدم دراسة حديثة في Scientific Reports (2025) نموذجًا عمليًا لكيفية إعادة تأطير العلاقة بين الناس والبيئة. ففي دراسة شملت 224 مشاركًا في مناطق بحرية محمية في إيطاليا والبرتغال وأيسلندا، وجد الباحثون أن دمج أخذ عينات الحمض النووي
البيئي (eDNA) والسياحة العلمية المواطنة في رحلات مشاهدة الحيتان عزز الوعي البيئي والشعور بالمسؤولية الشخصية تجاه حماية البيئة البحرية7 .
تحدد الدراسة عوامل مؤثرة في الاستعداد للمساهمة في الحفاظ على البيئة، منها الوعي البيئي، والاهتمام بتقنيات الحمض النووي البيئي، ومستوى التعليم. الأهم أن المشاركين أبلغوا عن زيادة في الوعي بالتنوع البيولوجي البحري والشعور القوي بالمسؤولية الشخصية تجاه الحماية البحرية 7. يشير هذا إلى أن ثقافة الاستدامة تتشكل عبر المشاركة الفعلية في إنتاج المعرفة البيئية، وليس عبر استهلاك المعلومات الجاهزة.
- مناقشة: الفجوات البحثية والتحديات المنهجية
5.1 محدودية الأدلة التجريبية
يشير الباحث وآخرون (2024) في npj Climate Action إلى أن الأدلة على فعالية التدخلات المحفزة للتغيير الاجتماعي لا تزال محدودة، وتستند بشكل كبير إلى التجارب المعملية والتجارب عبر الإنترنت صغيرة النطاق 1. هذه التجارب، رغم قيمتها المنهجية، تعزل السلوك عن سياقاته الاجتماعية والثقافية المعقدة. هناك حاجة ماسة إلى تجارب ميدانية على نطاق واسع لاختبار ما إذا كانت التأثيرات الملاحظة في المختبر تصمد في العالم الحقيقي.
5.2 تنوع الاستجابات الفردية والجماعية
تحدد الدراسات المراجعة تنوعًا كبيرًا في استجابات الأفراد والجماعات للتدخلات البيئية. دراسة Laffan 2 تُظهر أن الرسائل المتعلقة بالرفاهية كانت أكثر فعالية بين أولئك الذين لم يكونوا يعتقدون سابقًا أن السلوك البيئي يحسّن الرفاهية. دراسة Schmelz 5 تُظهر تباينًا في الاستجابة للسياسات بناءً على إدراك الفعالية واحترام الاستقلالية. هذا التنوع يستدعي تصميم تدخلات أكثر تخصيصًا تراعي الاختلافات الثقافية والفردية.
5.3 العلاقة السببية مقابل الارتباط
تلفت دراسة Soga و3 Gaston الانتباه إلى فجوة منهجية جوهرية: رغم قوة الارتباط بين التفاعل مع الطبيعة والسلوك المؤيد للبيئة، فإن معظم الدراسات المعتمدة هي دراسات ارتباطية وليست سببية. لا يمكن الجزم بشكل قاطع بأن التفاعل مع الطبيعة يسبب السلوك البيئي، فقد يكون العكس صحيحًا (الأشخاص المهتمون بالبيئة يسعون للتفاعل مع الطبيعة)، أو قد يكون هناك عامل ثالث مشترك (كالقيم الثقافية) يفسر كلا الظاهرتين. تدعو المراجعة إلى تصميم دراسات طولية وتجريبية لاختبار العلاقات السببية بدقة أكبر .3
5.4 التحديات المنهجية في قياس التغيير الثقافي
تثير دراسة6 Deutz تساؤلات أعمق حول كيفية دراسة ثقافة الاستدامة. المناهج الكمية التقليدية، رغم قدرتها على قياس التغيرات في المواقف والسلوكيات المبلغ عنها ذاتيًا، قد لا تلتقط التحولات الثقافية العميقة في المعاني والقيم والممارسات اليومية. يدعو الباحث إلى تبني مناهج نوعية ونقدية تكشف عن الديناميكيات الاجتماعية-السياسية التي تشكل إمكانيات ومحدوديات التغيير السلوكي .6
- الاستنتاجات والتوجهات المستقبلية
تُظهر الدراسات المراجعة من عائلة Nature أن ثقافة الاستدامة تمثل مجالًا خصبًا للبحث والتطبيق، لكنها أيضًا حقل معقد يكتنفه تحديات نظرية ومنهجية. يمكن استخلاص عدة استنتاجات رئيسية: أولاً، ثقافة الاستدامة الفعالة تتجاوز نقل المعلومات إلى إعادة تشكيل التصورات الذهنية حول العلاقة بين السلوك البيئي والرفاهية الشخصية. الرسائل التي تربط الممارسات المستدامة بجودة الحياة تحمل إمكانات كبيرة لتغيير المواقف والسلوكيات .2 ثانيًا، الجمع بين آليات التفكير والتأمل وأدوات الدفع السلوكي يمثل مسارًا واعدًا لتعزيز الاستدامة، حيث يبني قدرات الأفراد على اتخاذ قرارات مستنيرة مع توجيههم نحو خيارات أكثر استدامة4 .
ثالثًا، تصميم السياسات البيئية يجب أن يراعي بعناية تأثيراتها على القيم الجوهرية. السياسات التي تُدرَك على أنها متطفلة أو مقيدة للحرية قد تؤدي إلى تأثيرات عكسية، مما يقوض الأهداف البيئية التي تسعى لتحقيقها5 . رابعًا، إعادة تأطير الناس كمواطنين بيئيين فاعلين، وليس كمستهلكين سلبيين، يفتح آفاقًا جديدة للاستدامة تقوم على المشاركة الفعلية في إنتاج المعرفة واتخاذ القرار 6. خامسًا، استراتيجيات التغيير الأكثر فاعلية قد لا تكون تلك التي تستهدف الجميع دفعة واحدة، بل تلك التي تركز على مجموعات مؤثرة قادرة على دفع عمليات الانتشار الاجتماعي1 .
توجهات البحث المستقبلية يجب أن تركز على: (أ) إجراء تجارب ميدانية واسعة النطاق لاختبار فعالية التدخلات في سياقات حقيقية، (ب) تطوير مناهج بحثية متعددة التخصصات تجمع بين الكمي والنوعي لفهم أعمق للتحولات الثقافية، (ج) دراسة التفاعلات المعقدة بين السياسات البيئية والقيم الثقافية على المدى الطويل، (د) استكشاف كيف يمكن للمبادرات المحلية والممارسات الناشئة أن تتحول إلى معايير مجتمعية راسخة.
في النهاية، تُذكّرنا هذه الدراسات بأن التحول نحو الاستدامة ليس مجرد تحدٍ تقني أو اقتصادي، بل هو مشروع ثقافي بالمعنى العميق: إعادة تخيل العلاقة بين البشر والعالم الطبيعي، وبناء معاني وممارسات جديدة تجعل الحياة الجيدة متوافقة مع حدود الكوكب.
المراجع
(1) Pizziol, V.; Tavoni, A. From Niches to Norms: The Promise of Social Tipping Interventions to Scale Climate Action. npj Clim. Action 2024, 3 (1), 46. https://doi.org/10.1038/s44168-024-00131-3.
(2) Prinzing, M. M.; Laffan, K. Leveraging the Link between Pro-Environmental Behaviour and Well-Being to Encourage Sustainable Lifestyle Shifts. npj Clim. Action 2024, 3 (1), 73. https://doi.org/10.1038/s44168-024-00154-w.
(3) soga, m.; Gaston, k. j. Nature Interactions & People’s Behaviour. 2024.
(4) Banerjee, S.; Galizzi, M. M.; John, P.; Mourato, S. Sustainable Dietary Choices Improved by Reflection before a Nudge in an Online Experiment. Nat Sustain 2023, 6 (12), 1632–1642. https://doi.org/10.1038/s41893-023-01235-0.
(5) Schmelz, K.; Bowles, S. An Empirically Based Dynamic Approach to Sustainable Climate Policy Design. Nat Sustain 2025. https://doi.org/10.1038/s41893-025-01715-5.
(6) Deutz, P. Reframing People in Circular Economy and Sustainable Waste Management Research. Nat Hum Behav 2025, 9 (11), 2241–2248. https://doi.org/10.1038/s41562-025-02341-z.
(7) Barbaccia, E.; Rodriguez, L. K.; Ovide, B. G.; Gabualdi, M.; Villa, E.; Jahoda, M.; Lanfredi, C.; Rasmussen, M. H.; Traugott, M.; Thalinger, B.; Azzellino, A. Willingness to Engage in Marine Conservation through eDNA-Informed Citizen Science on Whale-Watching Platforms. Sci Rep 2025, 15 (1), 41983. https://doi.org/10.1038/s41598-025-26209-4.





